محمد أمين المحبي

334

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

أفاضل جلّق أين العلوم * وأين الدّين مات فلا يقوم يجاهركم خطيبكم بفسق * ويفتى فيكم توما الحكيم وما أراه ارتقى هذه المكانة ، إلا بالرّشوة والتزوير « 1 » والخيانة . وما كفاه أخذه التّدريس بالتّدليس ، وخوضه في الفتن التي فاق فيها على إبليس . حتّى دخل على العلماء من غير باب ، وردّ أقوالهم بغير صواب . تراه معدّا للخلاف كأنّه * بردّ على أهل الصّواب موكّل « 2 » فيا أيّها المجترى ، والغمر المفترى . أراك قد سوّل لك زعمك الفاسد ، وصوّر لك فكرك الكاسد . أن اللّه قبض العلماء ولم يبق منهم أحد ، واتّخذ النّاس رؤساء جهّالا في كلّ بلد . فتضلّ النّاس كما ضللت وتعدّيت ، وتنفق بضاعتك الكاسدة بقولك أفتيت . قولوا لأعرج جاهل متكبّر * قد جاء يطلب رفعة وتقدّما « 3 » دع ما تروم فإنّ حظّك عندنا * تحت الحضيض ولو عرجت إلى السّما كلّا ، إنّ أمرك ممّا يدلّ على جهلك المركّب ، وعدم فهمك الذي هو من ذاك أعجب . إنك ترى دمشق مشحونة بالأفاضل ، الذين ليس لهم في الدّهر من « 4 » مماثل . وهم « 5 » مشغولون بالعلوم وتحريرها ، وتنقيح المسائل وتقريرها . وأنت تغالط بنفسك ، وتدخلها مع غير أبناء جنسك .

--> ( 1 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج ، وفي خلاصة الأثر بتصرف كثير . ( 2 ) لم يرد هذا البيت في خلاصة الأثر . ( 3 ) في خلاصة الأثر : « رفعة وتكرما » . ( 4 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر . ( 5 ) ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب ، وخلاصة الأثر .